مما لاشك فيه أننا نعيش في حراك ثقافي وأدبي وإعلامي غير مسبوق وبشكل لافت وملفت للنظر وأصبح الظهور الإعلامي والرغبة في الجلوس أمام الكاميرات وجني الأموال سمة بارزة  يشترك فيها الكثير من المثقفين والأدباء والدعاة فالوصول إلى الناس هي الخطوة الأولى ثم تأتي بعدها الشهرة ثم يأتي جني المال من الشهرة التي اكتسبها وفي نظري أن هذا مشروع طالما المادة العلمية والثقافية لا تتعارض مع ثوابتنا كمسلمين وعرب وسعوديين إلا أن البعض لم يستطع تحقيق الخطوة الأولى وهي الوصول إلى الناس لأنه تقليدي الأسلوب والفكر والشخصية وهذا يعتبر عائقاً أمام تحقيق الشهرة مما يجعله يسلك طريقا آخر ويتبنى أفكارا مثيرة للجدل ويقوم بطرح نفسه كرجل مجدد أو رجل ذو فكر جديد ويلبس له عباءة الدين ويسير بذلك إلى تحقيق الخطوتين الثانية والثالثة ، وهنا لب المشكلة ومكمن الخلل فتحقيق الشهرة أصبحت على حساب أفكار ومفاهيم ومعتقدات وثوابت مجتمعنا حتى يحقق شخص ما مكانة أو هدف مادي عليه أن يكون مثيراً للجدل ويطرح ما يخالف كل ذلك .

ولهذا أحببت أن أطرح عليكم مثالاً حقيقيا على ذلك إنها  شخصية اشتهرت بالتناقض تعيش بين ماضي متشدد ثائر مخالف لولي الأمر  ويتبنى أفكارا ورؤى متشددة  داعيا إلى الإصلاح بطريقة  مخالفة لما قاله الله سبحانه وتعالى : " وأصلحوا ذات بينكم" وآليات الإصلاح التي شرعها الله سبحانه وتعالى في هذا الدين العظيم.. تستمر هذه الشخصية في التخبط إلى أن أصبحت بقدرة قادر شخصية معتدلة تدعوا إلى الديمقراطية والتجديد وتساهم في الكثير من المداخلات التلفزيونية وما الاحظه هو اختلاف بعض آراءه من مداخلة لأخرى ولعله يعتمد على قاعدة ( عندما تدعوا الحاجة ) أو ( عندما يختلف الهدف ) كما أن ومن خلال اطلاعي على بعض المقالات التي تم نشرها وجدت فيه قصة الغراب الذي أحب أن يقلد مشية الحمامة فأضاع مشيته ولم يستطع المشي كالحمامة إن الشخصية التي أتحدث عنها هي شخصية الدكتور محسن العواجي إحدى الشخصيات المثيرة للجدل والتي حققت بروزاً إعلاميا ملفت للنظر قد يكون بسبب ما يحمله من فكر أو بسبب تشكيكه في الوهابية ومحاربة رموزها أو بسبب بعض الفتاوى الغريبة التي تبناها أو لمقالاته الثائرة ضد كبار التجار والاقتصاديين .

سنتعرف إخواني أخواتي القراء في ثلاثة أجزاء قادمة على هذه الشخصية وسيكون ذلك عبر مناقشة بعض المقالات التي نشرها والفكر الذي يحمله  وإلى ذلك الحين استودعكم الله .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،