|
أثر الفضائيات في اختيار الشباب السعودي زوجاتهم |
طاهر بخش |
|
الشباب: الفضائيات وسعت مداركنا وتغيرت نظرتنا للفتيات فتيات يبحثن عن راشد الماجد وجواد العلي أم خالد: هيفاء وهبي حرمتني من أبني وحفيدي الدكتورة سعاد محسون: الفضائيات تصيب بتبلّد فكري وذهني وعاطفي
|
|
|
بعدما شغلت القنوات الفضائية الشباب والشابات في السعودية والخليج بل العالم العربي من مختلف الفئات العمرية.. وبعدما أصبحنا نمتلك وحدنا كعرب أكثر من 80 قناة فضائية رسمية وخاصة وهي نسبة لا بأس بها إذا علمنا أن عدد الفضائيات العالمية سيبلغ قرابة الـ 800 .. أصبح المشاهد يشعر بالضياع بين قناة وأخرى ويخرج من دوامة فضائيات تقدم برامج بلا مضمون لاعتمادها على (فتيات الفضائيات) من مذيعات وفنانات وممثلات.. وأصبحت البرامج المقدمة لا تمثل مجتمعنا الإسلامي والعربي مع برامج تتوجه إلى الشباب والشابات فقط وتؤثر عليهم سلباً بثقافات غربية منقولة لنا ودخيلة علينا وببرامج عربية هي نسخة عن برامج غربية تعتمد على إثارة الغرائز وتؤثر فيهم كذلك لناحية (مواصفات) فارس أو فارسة الأحلام والتي قد لا تنطبق على الفتاة العادية ( أقلام ) التقت بعض الشباب والشابات الذين تحدثوا عن مواصفات أزواج وزوجات المستقبل.
مع المتغيرات التي طرأت على شباب هذا اليوم, ترفض (أريج ـ 22عاماً ـ طالبة) الزواج بالطريقة التقليدية لأنها تمتلك مواصفات خاصة وحديثة لفارس الأحلام فتقول:من حق كل فتاة أن تتزوج بالشاب الذي تحلم به وتتمناه, من جهتي لن أقبل بالزواج إلا من شاب يشبه الفنان جواد العلي بوسامته وطريقة حديثة! وإذا لم تتحقق أمنيتي هذه فلن أتزوج أبداً, فعلاً كلما تقدّم لي شاب, أطلب أن أراه, فإذا كان لا يشبه جواد العلي أرفضه على الفور, صحيح أننا في مجتمع لا يسمح لنا بالزواج إلا من الأقارب أو المعارف المقربين, لكني أعترف أني تمردت على هذه العادات والتقاليد, وأنا في جدال دائم مع والدتي في هذا الشأن إلا أن اقتناعي وإيماني بهذا الطلب جعلاني لا أتنازل مهما كلفني الأمر, ومع الأيام يزداد شعوري بأنني سأحصل على ما أريد. وتؤكد تغريد الرأي السابق, بل تحلم بأن تتزوج فعلاً من مطرب يطل علينا عبر الفضائيات, وتضيف بكل اندفاع وجرأة: أتمنى أن أتزوج من فارس أحلامي راشد الماجد! فلن أرضى بشبيه له, بل هو بذاته, وإذا حدثت (المعجزة) وتقدّم لي ولم يوافق أهلي كونه فناناً, فسأهرب معه وأتزوجه!. يقول فيصل ( 25عاماً ) إنه من الشباب المحظوظين, إذ كان يبحث عن فتاة أحلامه ووجدها.. ويوضح: كان حلم حياتي أن أجد عروساً بمواصفات خاصة, شبيهة بالفنانة السورية نورمان أسعد, وأبلغت أهلي بذلك, فراحوا يبحثون لي عنها, وعندما يئسنا من إيجادها في المملكة, بحثنا عنها في دولة عربية, فوجدتها! ولا أرى عيباً في ذلك, فالعين تحب كل ما هو جميل وأعتقد أن من حقنا الاختيار وبدقة أيضاً. تعارض فوزية الرأي السابق قائلة: أتابع كمّاً هائلاً من القنوات الفضائية المفروضة علينا يومياً, لكني لا أتمنى الزواج بإنسان يشبه من يطلون علينا عبرها, من مذيعين وممثلين, أنا لا أبحث عن المظهر فقط, وإلا تصبح حياتي مهددة دائماً, فجميع الفتيات سينظرن إلى زوجي نظرة إعجاب, فأصاب بالتالي بالغيرة, وأهدم حياتي! لذا أتمنى أن يكون زوجي شخصاً عادياً يمتلك الرزانة والإيمان والخلق. أحمد الخليل شاب لم يتزوج بعد, يعتبر أن للفضائيات فضلاً كبيراً في تحسين الذوق العام عند الشباب: يجب أن نعترف أنها حسّنت ذوقنا في اختيار الأفضل, بالطبع قد أكون متأثراً بدرجة كبيرة بالفضائيات وخصوصاً برامج المذيعة حليمة بولند, فأنا متابع دائم لها ولا تهمني نوعية البرامج التي تقدمها أو الحوار الذي يدور, فالمهم أن أرى حليمة بولند.. وما زال بحثي جارياً عن عروس بمواصفاتها. صالح الشهراني ( 26 عاماً ) يثني على ما ورد قائلاً: لا يختلف اثنان على أن القنوات الفضائية طوّرت وأثرت في ذوق شباب وفتيات مجتمعنا, فأصبح العالم كالقرية الصغيرة, نعلم ما في باريس ولندن من موضة وما يُلبس في لبنان وأمريكا, وكيف أصبح الجينز لباساً موحداً للشباب والشابات, وما هي قصات الشعر في جميع أنحاء العالم, وكيف يكون اختيار قصّة الشعر المناسبة للوجه, وهل تصلح في الوقت الحالي أم لا.. القنوات الفضائية والإنترنت وسعت من مداركنا ونوعت في أذواقنا, فأصبحنا نعرف معنى الموضة وما المناسب منها لكل جسم, وطريقة ارتداء الملابس والقبعات, ومعظم هذه الأمور جديدة على مجتمعنا ولم نعرف بها إلا عن طريق التلفزيون, كما أن أزياء المذيعات والفنانات وأناقتهن جعلتنا نتمنى لو تكون زوجة المستقبل تمتلك صفاتهن من جميع النواحي. محمد القويفل متزوج منذ 6 سنوات بإحدى قريباته بناءً على رغبة والديه, لكنه بعد فتره تأثر بمشاهدة القنوات الفضائية ووجد حلمه في شبيهة لـ ( إليسا ) فبدأ البحث عن زوجة ثانية.. يقول: بعدما اختار أهلي زوجتي الأولى, أرى أنه من حقي أن أختار الثانية..فأنا أبحث عن جمال ودلع الفنانة ( إليسا ) فهي جذابة ورائعة في كل شيء, وقد بدأت بالفعل البحث عنها وأتمنى أن أوفق في طلبي. عبد الرحمن القحطاني قال: أعتقد أن الفضائيات وسعت من مدارك الشباب, ومن نظرتهم إلى الفتيات, بطريقة لبسهن وحركاتهن ومعاملاتهن للجنس الآخر, فنحن في مجتمع محافظ ولا نختلط إلا بالقريبات, لذلك كانت نظرتنا إلى الفتيات محدودة وقصيرة إلى أن جاءت الفضائيات, مع كثرة البرامج التي تدخل في حياة الفتيات وتناقش في موضة أزيائهن, وتبحث في عالمهن الخاص, فوسعت هذه الفضائيات من مداركنا وجعلت نظرتنا إلى الفتيات مختلفة عن السابق. سلطان العلي قال: لابد للشباب من التأثر بما يقدم عبر الفضائيات, أنا وزملائي نتابع بلهفة ونترقب ونهتم بأن تكون من نرتبط بها شبيهة من نراهن من فتيات الفضائيات الجميلات والأنيقات, وأفضّل أن تكون مثل الممثلة (هيفاء حسين) بما تمتلك من رقة وجمال ونعومة رائعة. أم خالد روت لنا (مأساتها) في البحث عن زوجة لأبنها الذي يبلغ م العمر 35عاماً, ولم يقتنع بأي امرأة فقالت: لا أعرف ماذا أصاب جيل اليوم فنحن كنا نتزوج ولا نرى الزوج إلا ليلة الزفاف! أما أبنائنا ـ الله يصلحهم ـ فيبحثون ويحددون مواصفات عجيبة, فأبني خالد وضع في مخيلته أن يتزوج بفتاة تشبه هيفاء وهبي, وكلما بحثنا له ووجدنا من هي أجمل منها لا يقتنع بها! وكم كرهت وحقدت على الفضائيات التي منعتني وحرمتني أن أرى أحفادي! فمن يجد منكم فتاة تشبه هيفاء وهبي فليرشدني إليها, لأن العمر يمضي بي دون جدوى, وأنا على جدال مع أبني لإقناعه, لكن عينيه لا ترى إلا هيفاء. رأي علم النفس وكان للاختصاصية النفسية الدكتورة سعاد محسون هذا لتعليق حوا تأثر أذواق الشباب والشابات بالفضائيات: أدعو الجميع لأن يحذروا الفضائيات.. فمن يتابعها ويواكب ما تقدمه من برامج وغزو فكري يصاب بتبلّد فكري وذهني وعاطفي! فالمراهق مثلاً يتأثر تبعاً لدرجة ومستوى تفكيره,لذا يجب عدم حرمانه من مشاهدة الفضائيات, بل إقناعه بطريقة صحيحة وبهدوء تام حتى لا يلجأ مشاهدتها خفيةً, والمتزوجون يتأثرون أيضاً بالفضائيات, فإذا شاهد الر جل المرأة في غير ما يشاهدها في المنزل, أي كما تطل علينا في الفضائيات, وبكامل زينتها, يلاحظ أن زوجه مقصرة, فيبدأ بالمقارنة ويولد لديه شعور غريب بعدم الرضا عنها, فيبدأ الحوار بينهما بالتقلص, ويروح وهو يستمتع بما يشاهده, كما أن الفضائيات تقطع الحوار بين المتزوجين, وأدعو الجميع للالتفاف إلى الأمور الدينية والدنيوية المفيدة والتي تعتبر أهم من متابعة الفضائيات, وبإيجاد أنشطة ترويحية أخرى تنشّط الذهن والعقل والجسد.
|
|