|
|
صقر العروبة لقب حملته الجماهير بكل حب وتلقائية |
|
بقلم : طاهر بخش (أعاهد الله ثم أعاهدكم أن أتخذ القرآن دستوراً والإسلام منهجاً وأن يكون شغلي الشاغل إحقاق الحق وإرساء العدل وخدمة المواطنين كافة بلا تفرقة, أتوجه إليكم طالباً منكم أن تشدوا أزري وأن تعينوني على حمل الأمانة, وأن لا تبخلوا علي بالنصح والدعاء). هكذا ابتدأ خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود عهده كملك للمملكة العربية السعودية خلفاً لخادم الحرمين الشريفين للملك فهد بن عبد العزيز آل سعود ( طيب الله ثراه) بهذه الكلمات التي تعبر عن قدرة الرجل وصدقه وشهامته وما عرف عنه من نبل عربي أصيل قامت شجرته على ربوة تموج ينعاً خصباً أقامها أسلافه الأوائل من آل سعود ورفع سنامها والده الملك المؤسس فارس الجزيرة وموحدها الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود (يرحمه الله). تقاطرت الجموع من كل حدب وصوب وعلى فمها نداءات محبة, وأغنية طروب تردد في أنحاء المملكة, نبايعك يا (صقر العروبة) نبايعك. أمام القصر الملكي أحتشد السعوديين من الأسرة المالكة والعلماء ورجال الدين وقيادات الجيش وأمراء القبائل وعامة الشعب, مدفوعين بحبهم لمآثر الرجل وبساطته النابعة من قلوبهم, وآمالهم, وأحلامهم بمستقبل واعد لهذه الأرض الحبيبة, ليبايعوا مليكهم خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود.. واستمرت الجموع في التدفق من كافة مناطق المملكة ومحافظاتها ومراكزها جاؤوا طائعين مدفوعين بحب هذا البلد الأمن, وحب ولي أمرهم, وإنفاذاً لأمر الله بمبايعته على الطاعة والنصر.. ووقف الرجل بقامته المهيبة ليأخذ البيعة, متعهداً بخدمة الوطن والمواطنين جميعاً دون تفرقة, وقف بينهم وهو يعلم ما يعنيه هذا الحب, وما يلقيه على كاهله من تبعات ومسئوليات جسام, ليس على مستوى المملكة فحسب, بل ويتجاوزها إلى هموم كل العالم الإسلامي والعربي, وقضاياه المصيرية في عالم شديد الاضطراب والتقلب على كافة مستوياته السياسية والاقتصادية والثقافية. هذا الحب الشعبي الجياش من كل تلك القلوب لم يكن طارئاً, ولا جديداً, فالمتتبع لسيرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز يجده مسكوناً بحب الناس, نشأ بينهم يافعاً ولم يغب عنهم مسؤولاً ووزيراً, وها هو ذا يتوج ملكاً على أرضهم الطاهرة, وعلى كل قلب من قلوبهم, توجوه بكل العفوية والتلقائية.. أباً.. وملكاً.. وصقراً للعروبة. إن لقب (صقر العروبة) الذي انطلق من أفواه الجماهير في أنحاء الوطن العربي بكل عفوية كان تعبيراً عن الأمل الذي توسمته الجماهير في أن يكون هذا الفارس الأصيل هو منقذها, وأحد أهم قادة سفينتها التي ما فتئت تتقاذفها الحوادث والملمات وهي تمضي على غير هدى تتربص بها الأمواج في ظلماء موحشة, إن مبادراته العظيمة التي أطلقها لإصلاح الشأن العربي تدلنا عن إحساس عظيم بالمسؤولية وبعد نظر وتصميم على المضي بالأمة إلى بر الأمان, إن الدعوة للتآلف والتواد ونبذ عوامل الفرقة والشتات لم تكن قاصرة في مفهوم الملك عبد الله على السعوديين فحسب, بل هو يعلم يقيناً أن النصر والعزة تتم حينما يبلغ المسلمون جميعاً ذلك الهدف النبيل, فهموم ومشاكل الأمة لم تكن غائبة يوماً عن باله, فهنيئاً للأمة بصقر العروبة وهنيئاً لصقر العروبة بهذه القلوب المحبة. |