طاهر بخش - أقلام

المذيعة السعودية رانيا محمد لـ أقلام

 

بعض القنوات تتعامل مع المذيعة السعودية كمكملة لديكور البرنامج والقناة

 

المذيعة السعودية قادرة على التفوق وإثبات وجودها إذا أتقنت لعبة الإعلام

 

حوار/ طاهر بخش

أصبحت المذيعة السعودية مع التطور الكبير الذي يشهده الإعلام بشكل عام تتميز بحضورها اللافت واحترامها لشخصيتها, ولم تنسق خلف المظاهر البراقة بل تحاول أن تجذب المتلقي بوقارها وأدبها وثقافتها دون ابتذال أو ميوعة, ومن بين المذيعات السعوديات تطل علينا المذيعة رانيا محمد, التي تعتبر بحق نموذجاً مشرقاً ومشرفاً للمذيعة السعودية, بثقافتها العالية وحضورها الجميل خلف المايكرفون, فمعها ومع تجربتها يكون لنا هذا الحوار

 

·   في البداية: حدثينا عن دور الإعلام في حياتك.. هل كانت أمنية بحثت عنها أم أن الصدفة هي التي لعبت دوراً في دخولك هذا المجال؟

- الإعلام أدخل جميع البيوت في لعبة الإعلام، خاصة في ظل الطفرة الفضائية. ليس للصدفة أي دور، بل هو الحب للإعلام وفنون المحاورة، فطرقت باب MBC-FM، ومن هنا كانت انطلاقتي كمراسلة.

·   دائماً البدايات تحمل الكثير من الخوف.. الكثير من الرهبة في الوقوف أمام المايكروفون.. هذا الخوف وهذه الرهبة لا بد أن يصاحبهما الكثير من السعادة كونك تقتحمين عالم الإعلام وبالذات عبر الأثير.. فهناك بالتأكيد من ينتظر سماع صوتك.. أهلك.. أقاربك.. صديقاتك.. حدثينا عن هذه الخطوات وهذه المرحلة كيف كانت؟

- لا شك أن لكل بداية صعوبتها، لكن بالنسبة لي فليس للخوف مكان، إنما الرهبة نعم، وهي رهبة ليس من المايكروفون، إنما رهبة الإحساس بأن هناك جمهوراً سيتعرف على صوتي لأول مرة, لكن ثقتي بنفسي عززت عندي الرغبة في تحقيق ذاتي والإصرار على وصول صوتي إلى المستمعين، لأن منهم أقارب وأصدقاء وصديقات وجيراناً.

·       بعد أن حققت الخطوة الأولى أو البداية وخرج صوتك عبر الأثير ماذا كان يدور في عقلك؟

- إنها الخطوة الأولى، ومشوار الألف ميل يبدأ بخطوة كما يقال.

·       لماذا فضلت المايكروفون على الكاميرا وأضوائها وشهرتها؟

- لم يكن في الأمر تفضيل، إنما أعلنت إذاعة MBC-FM عن حاجتها إلى مراسلات سعوديات، ولكوني أدرك أن على المذيعة أن تعبر بصوتها عن صورة الحدث و الموضوع المطروح، ولهذا سيكون الوقوف أمام الكاميرا والأضواء أقل صعوبة من الوقوف خلف المايكروفون.

·       هل ضمن طموحاتك أن تقفي أمام كاميرا التليفزيون؟

- هذا حلم سيتحقق قريباً ويصبح واقعاً بإذن الله تعالى.

·       هل ترين أن عملك كمذيعة يحقق لك طموحاتك وأحلامك؟

- كلما تحقق للإنسان حلماً أخذ ينسج خيوط حلم جديد, أما الطموح فهو مطية كل الساعين إلى النجاح من خلال بذل الجهد الذي يساوي الطموح.

·   بصراحة.. هل ترين أن المناخ مناسب في الساحة الإعلامية لرقة وشفافية وحياء الفتاة السعودية، خاصة إذا نظرنا إلى أن هذا المجال يصاحبه الكثير من الشد العصبي والحركة من مكان لآخر؟

- الفتاة السعودية التي أثبت وجودها وتفوقها في العديد من المجالات، بما فيها الإعلام, قادرة على جعل المناخ الإعلامي في صفها إذا أتقنت لعبة الإعلام واحترمت نفسها وفكرها وفكر الآخرين.

·       بصراحة كيف ترين اهتمام القنوات الفضائية لاستقطاب المذيعة السعودية؟

- الاستقطاب يحدث على استحياء من بعض القنوات، وبعضها يتعامل مع الجنسية وليس القدرات، بمعنى أن لدينا في القناة مذيعة سعودية والسلام، بغض النظر عن قدراتها ومؤهلاتها غير الشكلية والجمال والدلع, فالكثير من القنوات تتعامل مع المذيعة السعودية كمكملة لديكور البرنامج والقناة.

·   اختلفت معايير النجاح لدى المذيعة فأصبحت المذيعة الناجحة هي من تكون الأجمل والتي تستطيع أن تتغنج وتغني وأيضاً ترقص؟

- أنت لم تسألني، بل سؤالك هو إجابة من وجهة نظرك الشخصية، لكن يظل هناك استثناءات، فليس جميع القنوات الفضائية تعتبر معايير النجاح للمذيعة هو إجادتها للرقص والغنج والدلع.

·       ماذا عن البرامج التي تستهويك؟

- البرامج الحوارية الفنية.

·       نعود قليلاً إلى المراحل الأولى من حياتك ونسألك كيف كانت أحلامك وطموحاتك في مرحلة المراهقة؟

- مثل معظم الفتيات، تكملة الدراسة والزواج والإنجاب وتربية الأولاد.

·       أول مرة خفق قلبك الصغير بالحب كان لمن؟

- لم يكن عندي الوقت للتفكير بالحب، فكل تفكيري كان منصباً على الدراسة وخدمة والدتي المريضة (رحمها الله).

·       ما تعريفك للحب؟

- واضح أنك تقصد الحب بين الرجل والمرأة، وهذا لا أعرفه ولا أثق به، لأنه لم يعد موجوداً، كل قصص الحب لا تدور حول الحب ذاته، بل أشياء مرفوضة عندي وفي المجتمع الذي أعيش فيه، إنما الحب الحقيقي حب الله والوطن والأهل، وبذل العطاء في سبيل الله، وحب الخير لنفسي ولأهلي ولكل من أعرف ولا أعرف.  

·       خلال مرحلة المراهقة يتشكل فارس الأحلام في وجدان كل البنات.. كيف تشكل فارس أحلامك؟

-  لم يعد موجوداً ذلك الفارس الذي يأتي على حصان أبيض فقد ولّى زمن عنتر وعبلة وجميل وبثينة وقيس وليلى, أما فرسان اليوم فهم يركبون حصان طروادة.

·       في لحظات الهدوء ما الهوايات التي تمارسينها؟

- السباحة والقراءة.

·       المرأة في نهاية المطاف يكون مقرها البيت بين أسرتها, ألا ترين أن الاندفاع الزائد ينسيها ذلك ؟

- في الغالب تأتي ضريبة النجاح على قدر الطموح، وبتوفيق الله يمكن للمرأة أن توازن بين الاندفاع الزائد غير المحسوب وبين حقوق البيت، فلا تنسى حقه، الذي ترجح كفة تفضيله.

·       قطار العمر يسير، فما الذي يخيفك منه؟

- يخيفني خروجه عن مساره الطبيعي الذي خطه الله له منذ الأزل.

·       ماذا تقول المذيعة رانيا محمد في لحظات الوداع ؟

- أتمنى أن أصل للمشاهدين كما وصلت للقراء، وكل عام والمجلة والقائمون عليها والقراء بألف خير.