|
|
رجاء الطالبي هو مصطلح من ابتكار الرجل ليلصق صفات سلبية بأدب المرأة |
||||
|
مليكة مستظرف المرأة تكون سجينة بعض الأفكار والتقاليد و العادات المتجاوزة التي ترسم لها خطوطا حمراء |
|||||
|
فاطمة بوزيان ثمة كتابات نسائية مواضيعها عامة أو ذات بعد ذكوري |
|||||
|
منى وفيق تثيرني عبارات من قبيل "الكاتبة الأنثى" |
|||||
|
أقلام – الكنتاوي لبكم |
|||||
|
أمام تنامي الحضور المتميز للكاتبات العربيات في المشهد الثقافي إلى جانب الكتاب الآخرين، بدأت تسريبات اصطلاحية كالأدب الذكوري والأدب الأنثوي في إشارة إلى وجود تمييز بين ما تكتبه الأنثى عن الذكر،كيف ترى بعض الكاتبات المغربيات هذا التصنيف ؟ وهل فعلا هنالك فروق يستند عليها الذين يروجون لهذه المصطلحات ؟ |
|||||
| الكاتبة ورئيسة
لجنة دعم الكتاب في وزارة الثقافة المغربية رجاء الطالبي لا تؤمن
بمفهوم الأدب النسوي، بل في نظرها هو مصطلح من ابتكار الرجل ليلصق صفات
سلبية بأدب المرأة وليسجنها قيد نموذج حدد له هو صفات إن لم تكتب
المرأة مستجيبة لسلطته يتهمها بان كتابتها ذكورية. وتدعو إلى النظر في أهم الصفات التي تلتصق بالأدب النسائي وكما حددها النقد الذكوري، أهمها أن إبداع المرأة مرتبط بجسدها وكلما حررت المرأة كتابتها من السلط ونركز هنا على تحرير الجسد أي الكتابة عن الجنس وكل ما يرتبط بتحرير المكبوتات فتكون كتابتها نسائية كأنما المرأة تجهل الكتابة عن القضايا التي يطرحها عصرها، وكل كتابة توظف العقل وتحتمي بالفكر وتشريح القضايا تخرجها من حقل الإبداع وتلصق تهمة التشبه بالكتابة الذكورية.أن تكتب المرأة عن جسدها. وتلتصق في كتابتها بأنوثتها في محاولة لانتزاع سلطة الاعتراف بسلطة الغواية أي الجسد وفي هذا اختزال لموهبتها.
|
|||||
|
أما الروائية مليكة مستظرف ترى انه لا داعي أن نقسم الأدب على أساس بيولوجي: ذكر/أنثى...فالأدب يظل إنسانيا علينا أن ننظر إليه بمعزل عن مؤلفه..هذا لا يمنع أن الرجل لديه حرية اكبر تعطيه الحق في المشاركة في الحياة السياسية والاجتماعية في حين أن المرأة تكون سجينة بعض الأفكار والتقاليد و العادات المتجاوزة التي ترسم لها خطوطا حمراء لا يجب أن تتجاوزها...كما أن المجتمع يتقبل من الرجل الكاتب أشياء يرفض أن تتفوه بها المرأة..كما نلاحظ أن المرأة في اغلب كتابات الرجل تبدو كمخلوق هش هامشي غير فاعل..و في المقابل هناك الكتابة النسائية التي أصبحت تتطرق لمواضيع تعتبر من الطابوهات كموضوع الجسد..تكتب بجرأة جارحة ولاذعة قاصدة رسم مسار آخر في تجربة الكتابة النسائية، كتابة فاعلة بجسد منفعل أو كتابة تفضح الجسد دون أن تنجذب إلى إغراءاته.و لكن السؤال الذي أود طرحه : هل الأدب النسائي هو ما تكتبه المرأة؟ والأدب الذكوري هو ما يكتبه الرجل؟ في نظري الأدب الذكوري ليس بالضرورة أن يكتبه رجل كما أن الأدب النسائي قد يكتبه رجل ..المهم هو في القضايا التي يطرحها الطرفان..و ليس في جنس الكاتب.
|
|||||
|
من ناحيتها تذهب القاصة فاطمة بوزيان إلى أن هذا
الموضوع يتشابك مع أسئلة أخرى من قبيل الأدب النسائي والرجالي، ماهية
كل منهما والمشترك والمختلف في كل منهما. |
|||||
|
|
ومن وجهة نظرها تقول القاصة والصحفية منى وفيق :
لكم تثيرني عبارات من قبيل "الكاتبة الأنثى" أو "الأدب الذكوري" "
الأدب الأنثوي" .. !!! هل حقا هناك أدب ذكوري و آخر أنثوي؟!.. أنا أؤمن
أنّ السّرد هو إنسانيّ أوّلا و أخيرا!!و ما يقيم للإنسان مقامه أو يفرد
له خصوصية و تميزه هو إبداعه، نصّه المغاير و ليس جنسه!.لو قمت بإتباع
هذا التقسيم القائل بوجود أدب رجالي و آخر نسائي أين نصنّف مثلا
الكاتبات اللائي يكتبن أدبا رجاليا و الكتاب الذين يكتبون أدبا نسائيا
مادامت كل فئة برعت في دخول أعماق عوالم الفئة الأخرى؟! |
||||
|
وأخيرا سألنا الناقد والباحث المغربي د. محمد أسليم فأشار إلى أن الدرسُ التحليلي النفسي قد أظهر أن الخط الفاصل بين الذكورة والأنوثة في كل فرد من الجنسين لا يكون صارما صرامة العلامات التي نعتمدها عادة في التصنيف، وهي العلامات البيولوجية؛ ثمة قسمة أنثوية داخل كل ذكر كما يوجد نصيب ذكوري داخل كل أنثى. على المناول نفسه، يمكن القول إن الكتابة الأدبية تشكل مادة لمعاينة هذا التداخل والتمايز: لا يكفي أن يعتلي كتابا ما اسم مذكر ليُدرج ضمن خانة الأدب الذكوري، وبالمثل لا يكفي أن يحمل عمل آخر توقيع أنثى ليدخل ضمن خانة الأدب الأنثوي الذي ينبغي التمييز بينه وبين الأدب النسوي أو النسائي باعتباره حقلا مشتركا بين الرجال والنساء باعتباره يخدم قضية لها أنصارها بين الجنسين. على أي أساس يمكن تصنيف كتابة ما بأنها كتابة أنثوية وأخرى بأنها ذكورية؟ أظن الجواب يكمن في عنصرين: الأول عندما تتخذ الكتابة موضوعة لها ما يُفرق في الجوهر بين الجنسين، فتتخذ الأنثى من جسدها، من علاماتها البيولوجية الفارقة، موضوعا للكتابة، في وجودها المفرد كما في تفاعلاتها مع الجنسين منظورا إليها دائما من داخل هذه الوحدة البدئية، ثم الحكي عن – أو تصوير – الشرط الوجودي الناتج عن هذا التفرد المتأصل في الجسد خارج التمثلات الثقافية المتبدلة التي جعلته في حقبة ما حاكما، ثم قلبت عليه الدوائر فصيرته محكوما. الثاني تأنيث اللغة التي – كما سبقت الإشارة– كانت السلاح الذي أتاح للرجل نقل الفن والدين بما هما شأنين أنثويين إلى شأن ذكوري. واللغة التي تنداولها اليوم، والأدبية وغير الأدبية، هي مُقامُ الأب بأوامره ونواهيه، مباحاته ومحظوراته، مُقامُ القانون المؤسس لأفضلية الذكورة على الأنوثة. إذا لم يكن بالإمكان تقديم وصفات جاهزة، فالمبادرات موجودة، أبرزها مع الحركتين السوريالية والرواية الجديدة ابتداء من سنتي 1974 و1975، حيث تم الحديث لأول مرة عن الكتاية الأنثوية لتمكن نساء من خلق أسلوب جديد تماما في الكتابة.
|
|
||||